علي بن أبي الفتح الإربلي

252

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وأعاد هذا الخبر ثانية بألفاظ أتمّ من هذه ، والموضع المطلوب سؤال اليهودي عن عدّة الأئمّة عليهم السلام ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام عيّنها كما تقدّم ، وأسلم اليهودي « 1 » . وعن أبي حمزة قال : سمعت عليّ بن الحسين يقول : « إنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً واثني عشر من أهل بيته من نورعظمته ، وأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه ويسبّحونه ويقدّسونه ، وهم الأئمّة من بعد محمّد صلى الله عليه وآله » « 2 » . وعن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « مِن آل محمّد اثنا عشر إماماً كلّهم محدَّث [ من ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام ] ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ هما الوالدان » « 3 » . وعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي وحلمي « 4 » ، وخلقهم من طينتي ، فويل

--> ( 1 ) إعلام الورى : 2 : 168 - 171 ، وفي ط 1 ص 367 - 369 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 529 / 5 ، والصدوق في كمال الدين : ص 294 ب 26 ح 3 وص 299 ب 26 ح 6 ، والنعماني في الغيبة : ص 97 ب 4 ح 29 ، وأبو الصلاح في تقريب المعارف : ص 422 - 424 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 228 . ( 2 ) إعلام الورى : 2 : 171 ، وفي ط 1 ص 369 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 530 / 6 ، والصدوق في كمال الدين : ص 318 ب 31 ح 1 ، وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : ص 424 . قال المجلسي : « من نور عظمته » أي من نور من أنوار المخلوقة له يدلّ على عظمته وجلاله ، ويحتمل أن يكون النور كناية عن قدرته الكاملة ؛ أي خلق أرواحهم المقدّسة من محض قدرته الدالّة على أنّه أعظم من أن تدركه العقول والأفهام ، أو كناية عن تجرّد أوراحهم بناءاً على تجرّدها . « فأقامهم أشباحاً » أي في أجسادهم المثاليّة ، أو أرواحاً بلا أبدان . « في ضياء نوره » أي نور عرشه ، أو كناية عن استفاضتهم العلوم والمعارف والكمالات في هذا العالم أيضاً وكونهم مشمولين لعنايته ، منظورين بعين كرامته . ( مرآة العقول : 6 : 222 ) . ( 3 ) إعلام الورى : 2 : 171 ، وفي ط 1 ص 369 وما بين المعقوفين منه . وقد تقدّم الحديث وتخريجه في ص 140 . ( 4 ) في المصدر : « حكمتي » .